بهمنيار بن المرزبان
369
التحصيل
على العادة ؛ فيصار إلى الرسوم « 1 » والحال في وحدة العشريّة « 2 » وأجزائها كالحال في وحدة الجسم « 3 » من حيث الاتّصال مع إمكان فرض أجزائه . واعلم أنّ التقابل بين الواحد والكثير تقابل « 4 » المضاف لا أنّ كلّ واحد منهما حقيقته حقيقة الإضافة ، بل كلّ واحد منهما له ماهيّة معقولة ثمّ يعرض لهما التضايف كما ذكرنا في حال الخطّ والصغر والكبر ؛ وهذا التضايف هو من حيث أنّ الوحدة هي علّة للكثرة ، والعلّة والمعلول متضايفان لا من حيث أنّهما وحدة وكثرة بل من حيث أنّهما « 5 » علّة ومعلول . ثمّ إنّ الأشياء يعرض لها بسبب الوحدة أن تكون مكائيل وكلّ شيء فمكياله « 6 » من جنسه ، ففي الأطوال طول وفي المجسّمات « 7 » مجسّم ، فبعض الأشياء يكون الواحد فيه بالطبع مثل جوزة ومنها « 8 » ما يكون بالفرض « 9 » مثل درهم ودينار . وبالجملة فالواحد في كلّ شيء أصغر ما « 10 » يمكن ليكون التفاوت فيه أقلّ ما يكون ، وقد عرفت حال مكيال الحركات فيما تقدّم ، وقد يجوز ان يكون المكيال مباينا لما كيل به كخطّ مباين لخطّ والامر في الزمان وما يكال به كذلك . واعلم أنّ مقابل المساوى « 11 » هو غير المساوى ، ثمّ غير المساوى يعمّ الأكبر
--> ( 1 ) - ف : الرسم . ( 2 ) - ف : العشرة . ( 3 ) - سائر النسخ : وحدة جسم . ( 4 ) - راجع إلهيات الشفاء الفصل السادس من المقالة الثالثة . ( 5 ) - ف : انها . ( 6 ) - ف : مكياله . ( 7 ) - كذا في الشفاء وسائر النسخ الا « ف » ففيها : في الأجسام . ( 8 ) - ض : منه . ( 9 ) - ف : بالعرض . وض : بالعرض [ بالفرض خ ل ] . ( 10 ) - ف : مما ( ما ) . ( 11 ) - ض : المتساوى هو غير المتساوى ثم غير المتساوى .